الجعفريّ للعرب: أصبح صوت العراق مسموعاً وأصبحت إنجازاته موضع احترام العالم.. نحتاج إلى وُقوفكم إلى جانبنا ونحن لا نطلب دماء أبنائكم بدلاً من دماء أبنائنا ولكن عليكم مُساعَدتنا في مُواجَهة داعش خُصُوصاً أنَّهم جاؤوا من بلدانكم ومن أكثر من مئة دولة الجعفريّ لوزراء الخارجيَّة العرب: نحن لا نـُمثـِّل حُكـَّاماً وحكومات فقط، بل نـُمثـِّل شُعُوباً عربيَّة وإضعاف أيِّ دولة إضعاف لنا جميعاً.. داعش يستهدف كلَّ دول العالم خُصُوصاً الدول العربيَّة؛ لذا عليكم أن تُتابعوا ما يجري في العراق خطوة خطوة الجعفريّ من جنيف: العراق من الدول التي تعاني من نار الإرهاب ومن الدول المنتصرة على الإرهاب وحاولتْ بعض الجهات الدوليَّة التي تدعم الإرهاب إلى إرباك جهدنا و‏تزييف الحقائق واتهام مُؤسَّسة الحشد الشعبيِّ وبلا دليل، وهي لا تخدم في حقيقتها بذلك إلا الإرهاب الجعفريّ: تـُوجَد الآن دول عظمى تفكِّر بعقليَّة (كاوبوي) -رُعاة البقر-، بينما العراق يتعامل بطريقة إنسانيَّة حتى مع خصمه؛ لأنه تعلـَّم على شيء اسمه كيفيَّة غضِّ النظر عن الجزئيَّات، ويفكر بالحلول أكثر ما يفكر بالمشاكل الجعفريّ لوزراء خارجيّة الدول العربيّة وروسيا بأبو ظبي: ماذا كان مصير منطقتنا والعالم بأسره لو لم يتصدَّ العراقيُّون لخطر الإرهاب بهذه الهمَّة والروحيَّة التي جنَّبت الجميع أهوالاً كبيرة لابُدَّ أن تخرج الاجتماعات من الروتينيَّة وتُسمِّي الأشياء بأسمائها الجعفريّ للسفير الأميركيّ: العراقيُّون هم ضحيَّة الإرهاب ويُواجهون إرهابيِّي داعش الذين جاؤوا من أكثر من مئة دولة، ومنهم من أميركا ودول ديمقراطيَّة أخرى ولم يحكموا على تلك الدول من خلال هؤلاء الشذاذ ولم يقطعوا علاقاتهم وإنما امتدّوا بها للقضاء عليه رئيس الوكالة الكوريَّة للتعاون الدوليِّ (كويكا) للجعفريّ: المشروع الستراتيجي للوكالة هو بناء مستشفى خاصة في بغداد من أربعة طوابق لمعالجة جرحى العمليات الإرهابيَّة، وتدريب الكوادر الطبية العراقية وعددهم 650 طبيباً في المستشفيات الكوريَّة الجنوبيَّة الدكتور إبراهيم الجعفريّ والشيخ صباح خالد الحمد الصباح يوقـَّعان على محضر الدورة السادسة للجنة الوزاريَّة العليا المُشترَكة العراقيّة-الكويتيَّة المُنعقِدة في بغداد والمتضمن بحث 21 ملفاً مُشترَكاً والتوقيع على ثلاث مذكرات تفاهم الجعفريّ يدعو رئيس الوزراء المصريّ إلى تخفيف الإجراءات، وتسهيل منح سمات الدخول "الفيزا" للعراقيين الراغبين بزيارة مصر كسائحين، ورجال الأعمال، وطلبة؛ لما له من أثر كبير على تقوية العلاقات بين البلدين الجعفريّ: عهدي بكم أن تكونوا بحجم اسم العراق وأن لا تتنازلوا عن حقوق بلدكم وأهلكم ولا تضعفوا في الدفاع عن العراق وأهله.. ولا تنسوا دموع الثكالى من الأمهات والأزواج والأطفال ودماء الشهداء وأظنكم أنكم لن تنسوا فأنتم فرسان الخارجيّة العراقيّة

الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير خارجيَّة العراق يستقبل السيِّد جان إيف لودريان وزير خارجيَّة فرنسا، والسيِّدة فلورانس بارلي وزيرة الدفاع الفرنسيَّة، والوفد المُرافِق لهما في بغداد
فرنسا تـُؤكـِّد للعراق: سنبقى إلى جانبكم في إطار التحالف الدوليِّ، وفي إطار التعاون الثنائيِّ، ونعمل من أجل تعزيز الانتصارات العسكريَّة التي تحققت بصبر، وثبات القوات المسلحة العراقيَّة؛ ليتمكـَّن العراق من الانتقال إلى مرحلة السلام، وإعادة الإعمار
الاخبار | 26-08-2017

استقبل الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير خارجيَّة العراق في بغداد السيِّد جان إيف لودريان وزير خارجيَّة فرنسا، والسيِّدة فلورانس بارلي وزيرة الدفاع الفرنسيَّة، والوفد المُرافِق لهما، وجرى خلال اللقاء بحث سير العلاقات العراقـيَّة-الفرنسيَّة، وسُبُل تعزيزها، وفتح مزيد من آفاق التعاون المُشترَك بما يخدم مصلحة البلدين الصديقين، كما استعرض الطرفان الانتصارات الكبيرة التي حقـَّقها العراقيُّون في حربهم ضدَّ عصابات داعش الإرهابيَّة، ودعم فرنسا للقوات المسلحة العراقـيَّة.

وعقب اللقاء أكـَّد الدكتور الجعفريّ في مُؤتمَر صحفيّ: أنَّ اللقاء بحث بشكل تفصيليّ العلاقات العراقـيَّة-الفرنسيَّة، ودور فرنسا في دعم العراق لمُواجَهَة الإرهاب، والانتصارات التي حقـَّقتها القوات المسلحة العراقـيَّة بفصائلها كافة، وكيف وصلت إلى شاطئ النصر على داعش، مُبيِّناً: الانتصار تحقـَّق في الميدان العراقيِّ، لكنه يُعبِّر عن انتصار لكلِّ دول العالم خُصُوصاً أنَّ فرنسا عانت من الإرهاب -أيضاً- وما حصل في ملعب نيس شاهد على أنَّ يد الإرهاب كانت طويلة، ومُعتدية، وآثمة حتى وصلت إلى هناك، مُشدِّداً: العلاقات العراقـيَّة-الفرنسيَّة ساهمت في تعزيز التعاون الأمنيِّ؛ لذلك لها أن تفرح، بل تفخر بما تحقـَّق على يد أبناء قواتنا المسلحة العراقـيَّة، مُوضِحاً: ذكـَّرنا فرنسا بضرورة أن تـُواكِب دعم العراق في مرحلته الجديدة في مسألة الإعمار والبناء؛ حتى نـُعِيد للمُدُن التي خرَّبتها داعش ابتسامتها المفقودة، ونـُعِيد لها الإعمار بعد أن عمَّ الخراب بفعلهم الإجراميّ.

وأشار الدكتور الجعفريّ إلى أنَّ العراق وفرنسا يُمثـِّلان دول مُواجَهة للإرهاب، إضافة إلى أنَّ فرنسا من دول ضحايا الإرهاب إذ بطش الإرهاب بها، وقتل الكثير من مُواطِنيها، وعمل على تخريب مُؤسَّساتها مثلما حصل في العراق في عِدَّة أماكن فقد ضربوا مُؤسَّساتها، وقتلوا أعداداً كبيرة من العراقيِّين، داعياً إلى تضافر كلِّ الجُهُود للاقتصاص من الإرهابيِّين، ومنع شرِّهم؛ لئلا ينتشروا في مناطق أخرى، وأن نتعاون لمُلاحَقة هؤلاء، وإنزال أشدِّ العقوبات العادلة بحقهم؛ حتى لا يُعمِّموا هذه التجربة، والمآسي إلى مناطق أخرى، مُستدركاً: نعم، نحن نتحدَّث عن هذا الموضوع بشكل صريح، ونـُطالِب الدول، والمُجتمَع الدوليَّ أن يتعاون مع العراق في سبيل إحقاق العدل، والمُساوَاة، والانقضاض على هؤلاء، ومثلما كان هناك تعاون على مُستوى عالٍ جدّاً بين فرنسا والعراق؛ لإسناد القوات المسلحة العراقـيَّة، وتقديم الدعم اللوجستيّ، وتبادل المعلومات، وتأمين غطاء جوّيّ.

مُعلِناً: أنَّ المُواجَهة بين القوات المسلحة العراقـيَّة وداعش أفضت إلى تحرير 70% من مدينة تلعفر، مُنوِّهاً: فرنسا أوفت بالتزاماتها تجاه العراق، ونـُقدِّم لها الشكر والتقدير، وكذلك لبقيَّة الدول الحلفاء التي ساندت العراق في أكثر من محور، وعلى أكثر من صعيد، ونتطلع إلى مزيد من تعميق العلاقات، والتنسيق الأمنيِّ بيننا وبينكم، وترويج فرص الاستثمار، والمُشارَكة الفعَّالة في عمليَّة إعادة بناء وإعمار العراق خُصُوصاً المُدُن المُخرَّبة.

من جانبه السيِّد جان إيف لودريان وزير خارجيَّة فرنسا أكـَّد أنَّ العراق الآن بين مرحلة الحرب، ومرحلة السلم؛ وذلك بفضل العزم، والشجاعة التي تحلـَّت بها القوات العراقيَّة، مُبيِّناً: العراق يخرج الآن من الحرب، لكنَّ الحرب على داعش لم تنتهِ بعد، وهو يدخل في مرحلة المصالحة، وإعادة البناء، والاستقرار إلى مرحلة السلام؛ مُضيفاً: هناك حاجة إلى دعم فرنسا؛ وهذا ما يُفسِّر وُجُودنا هنا اليوم، مُشدِّداً على أنَّ فرنسا ستكون دوماً في الموعد إلى جانب العراق في الحرب، وفي السلم؛ لإعادة ترسيخ، وتوطيد المُشارَكة التاريخيَّة بيننا.

من جانبها السيِّدة فلورانس بارلي وزيرة الدفاع الفرنسيَّة هنـَّأت القوات العراقيَّة، والشعب العراقيَّ، والسلطات العراقيَّة بالتزامهم في هذه الحرب ضد داعش، مُشِيرة إلى أنَّ الانتصار العظيم الذي حقـَّقته القوات العسكريَّة العراقيَّة في الموصل كان هزيمة كبيرة لحقت بتنظيم داعش، وقد كانت المعركة طويلة، وصعبة لكنها كانت حاسمة، مُبيِّنة: كلُّ الجُهُود تنصبُّ اليوم على تلعفر، وأنا لا أشكُّ في النصر الذي ستحققه القوات العراقيَّة بدعم من التحالف؛ ومن ثم فمن الأهمِّيَّة أن نعمل جميعاً من أجل تعزيز هذه الانتصارات العسكريَّة التي تحققت بصبر، وثبات الجيش، والقوات المسلحة العراقيَّة؛ لكي يتمكـَّن العراق من الانتقال إلى مرحلة السلام، وإعادة الإعمار.

وقالت وزيرة الدفاع الفرنسيَّة: إنَّ فرنسا مُلتزمة بقوَّة في إطار التحالف على صعيد التدريب، ودعم العمليَّات، والنصر الذي تحقق في الموصل هو نصر عراقيّ بدعم فرنسيّ في مجال المدفعيَّة والدعم الجوّيّ، مُضِيفة: فرنسا إلى جانب العراق في إطار التحالف الدوليِّ، وإلى جانب العراق في إطار التعاون الثنائيِّ، مُوضِحة: هذه هي الرسالة الأساسيَّة التي جئتُ أحملها إلى السلطات العراقيَّة، وتأكـَّدوا أنَّ فرنسا ستبقى إلى جانب العراق حتى الوُصُول إلى مرحلة السلام، وإعادة الإعمار، والمصالحة.

 

وإلى حضراتكم النصَّ الكامل للمُؤتمَر الصحفيِّ للدكتور إبراهيم الجعفريِّ وزير خارجيَّة العراق، والسيِّد جان إيف لودريان وزير خارجيَّة فرنسا، و السيِّدة فلورانس بارلي وزيرة الدفاع الفرنسيَّة في بغداد

الدكتور إبراهيم الجعفري:             بسم الله الرحمن الرحيم

نـُرحِّب بالصديقين العزيزين وزير خارجيَّة فرنسا السيِّد جان إيف لودريان، ووزيرة الدفاع الفرنسيَّة السيِّدة فلورانس بارلي في بغداد.

تحدَّثنا بشكل تفصيليّ عن العلاقات العراقـيَّة-الفرنسيَّة، ودور فرنسا في دعم العراق بمُواجَهة الإرهاب، وتحدَّثنا عن الانتصارات التي حقـَّقتها القوات المسلحة العراقـيَّة بفصائلها كافة، وكيف وصلت إلى شاطئ النصر على داعش، صحيح أنَّ هذا الانتصار تحقـَّق في الميدان العراقيِّ لكنه يُعبِّر عن انتصار لكلِّ دول العالم خُصُوصاً أنَّ فرنسا عانت من الإرهاب -أيضاً-، وما حصل في ملعب نيس شاهد على أنَّ يد الإرهاب كانت طويلة، ومُعتدية، وآثمة حتى وصلت إلى هناك..

بكلِّ تأكيد أنَّ العلاقات العراقـيَّة-الفرنسيَّة ساهمت في تعزيز التعاون الأمنيِّ؛ لذلك لها أن تفرح، بل تفخر بما تحقـَّق على يد أبناء قواتنا المسلحة العراقـيَّة..

ذكـَّرنا جمهوريَّة فرنسا بضرورة أن تـُواكِب دعم العراق في مرحلته الجديدة في مسألة الإعمار والبناء؛ حتى نـُعِيد إلى المُدُن التي خرَّبتها داعش ابتسامتها المفقودة، ونـُعِيد لها الإعمار بعد أن عمَّ الخراب بفعلهم الإجراميّ.

وزير خارجيَّة فرنسا: شكراً جزيلاً لكم. صحيح نحن هنا أنا، ووزيرة الدفاع، وقد جئنا إلى العراق بطلب من الرئيس ماكرون الذي طلب منا أن نقوم بهذه الزيارة معاً وفي هذا الوقت بالذات.

كما قلتم: العراق الآن بين مرحلة الحرب ومرحلة السلم؛ وذلك بفضل العزم، والشجاعة التي تحلـَّت بها القوات العراقـيَّة.. العراق يخرج الآن من الحرب، لكنَّ الحرب على داعش لم تنتهِ بعد، وهو يدخل في مرحلة المصالحة، وإعادة البناء، والاستقرار.. إلى مرحلة السلام؛ ومن ثم بين مرحلة الحرب ومرحلة السلام هناك حاجة إلى دعم فرنسا؛ وهذا ما يُفسِّر وُجُودنا هنا اليوم..

سنغتنم فرصة اللقاءات التي نعقدها اليوم مع رئيس الجمهوريَّة فؤاد معصوم، ومع دولة رئيس الوزراء السيِّد حيدر العباديّ؛ لنتحدَّث، ونقول: إنَّ فرنسا ستكون دوماً في الموعد إلى جانب العراق في الحرب، وفي السلم أيضاً؛ لإعادة ترسيخ، وتوطيد المُشارَكة التاريخيَّة بيننا، وسنتكلم كذلك مع دولة رئيس الوزراء في سبيل تحقيق ذلك.

وزيرة الدفاع الفرنسيَّة: أودُّ أن أعبِّر عن سعادتي بزيارتي الأولى للعراق إلى جانب زميلي السيِّد لودريان..

أودُّ -أيضاً- أن أهنـِّئ القوات العراقـيَّة، والشعب العراقيَّ، والسلطات العراقـيَّة بالتزامهم في هذه الحرب ضدَّ داعش، وأودُّ أن أحيِّي الانتصار العظيم الذي حقـَّقته القوات العسكريَّة العراقـيَّة في الموصل، وأنَّ هذا الانتصار الرائع الذي حقـَّقتموه كان هزيمة كبيرة لحقت بتنظيم داعش، وقد كانت المعركة طويلة، وصعبة لكنها كانت حاسمة..

كلُّ الجُهُود الآن تنصبُّ على تلعفر، وأنا لا أشكّ في النصر الذي ستحقـِّقه القوات العراقـيَّة بدعم من التحالف؛ ومن ثم من الأهمِّيَّة أن نعمل جميعاً من أجل تعزيز هذه الانتصارات العسكريَّة التي تحقـَّقت بصبر، وثبات الجيش، والقوات المسلحة العراقيَّة؛ لكي يتمكـَّن العراق من الانتقال إلى مرحلة السلام، وإعادة الإعمار.. ولهذه المرحلة زميلي الوزير موجود، وهو بتصرُّف السلطات العراقيَّة في هذه المرحلة.

 

  • السؤال للسيِّد وزير الخارجيَّة الفرنسيّ: كيف تـُقيِّمون موقف الإدارة الفرنسيَّة من الرئيس السوريِّ بشار الأسد بخاصة أنَّ دعم المُجتمَع الدولي لبعض الجماعات التي يعتقد البعض أنـَّها جماعات مُعتدِلة أصبحت إرهابيَّة؟

وزير خارجيَّة فرنسا: قبل كلِّ شيء سورية موضوع أساسيّ بالنسبة لنا في حربنا ضدّ داعش.. والموضوع الأساسيّ في سورية اليوم هو الحرب على داعش..

نحن في هذه المعركة منذ البداية في العراق، وفي سورية في الخطوط الأماميَّة بخاصّة في هذه المرحلة بالذات، وانتقلت فيها المعركة إلى الرقة، وهي المدينة التي صدرت منها الأوامر، وانطلقت منها المُبادَرات في الأعمال الهمجيَّة، والبربريَّة التي تعرَّضت لها فرنسا..

نحن في حربنا على داعش لا يجب أن نتجاهل ضرورة إيجاد حلٍّ سياسيٍّ في سورية، وهذا الحلّ نرتكز على مبادئ أربعة: أوّلاً: احترام كلِّ الأطراف للأطراف السوريَّة، والأطراف غير السوريَّة، وعدم استخدام الأسلحة الكيمياويَّة. ثانياً: احترام، وتأمين، وُصُول المُساعَدات الإنسانيَّة إلى كلِّ المناطق السوريَّة. ثالثاً: وقف إطلاق النار، وقد بدأ تنفيذ وقف إطلاق النار في جنوب سورية، ويجب أن يمتدَّ ليشمل كلَّ المناطق السوريَّة. رابعاً: وهذه النقطة نتاج هذه المبادئ الثلاثة، وهي العمليَّة السياسيَّة، وليس هناك شرط مُسبَّق يتمثـَّل في رحيل بشار الأسد، هذا ليس الشرط المسبق، ولكن هناك عمليَّة انتقاليَّة يجب أن تقوم على دستور جديد، وانتخابات تـُنظـَّم في سورية.

هذا هو موقفنا، وهذا هو الموقف الذي نـُدافِع عنه في الأمم المتحدة؛ وبذلك نـُواكِب مُبادَرة المبعوث الخاصِّ للأمم المتحدة، واجتماعات جنيف، والخُرُوج من الجُمُود الذي نـُلاحِظه حالياً..

اجتماعات جنيف انطلقت منذ عِدَّة سنوات، لكنها لم تـُؤدِّ بعد إلى نتيجة.. فرنسا تـُريد أن تكسر حالة الجُمُود التي نشهدها حاليّاً في سورية.

 

  • السؤال إلى الدكتور الجعفريّ: هل تحدَّث معاليكم مع الضيوف الفرنسيِّين عن آليَّة تسليم المجرمين؟

الدكتور إبراهيم الجعفريّ: تـُصنـَّف جمهوريَّة فرنسا وجمهوريَّة العراق اليوم بأنـَّها ليست دول مُواجَهة للإرهاب فقط، وإنـَّما هي دول ضحايا الإرهاب.

الإرهاب بطش بها، وقتل الكثير من مُواطِنيها، وعمل على تخريب مُؤسَّساتها مثلما حصل في العراق في عِدَّة أماكن، وضربوا مُؤسَّساتها، وقتلوا أعداداً كبيرة من العراقـيَّين، كذلك في فرنسا، ولعلَّ ما حصل في ملعب نيس نموذج، وبعضهم رُبَّما يكونون من أصول فرنسيَّة..

نحن مع تضافر كلِّ الجُهُود للاقتصاص من هؤلاء، ومنع شرِّهم؛ لئلا ينتشروا إلى مناطق أخرى؛ لذا فتجربة العراق أفضت إلى هذه النتيجة..

يجب أن نتعاون لمُلاحَقة هؤلاء، وإنزال أشدِّ العقوبات العادلة بحقـِّهم؛ حتى لا يُعمِّموا هذه التجربة، والمآسي إلى مناطق أخرى. نعم، نحن نتحدَّث عن هذا الموضوع بشكل صريح، ونـُطالِب الدول، والمُجتمَع الدوليَّ بأن يتعاون مع العراق؛ لإحقاق العدل، والمساواة، والانقضاض على هؤلاء، ومثلما كان هناك تعاون على مُستوى عالٍ جدّاً بين فرنسا والعراق لإسناد القوات المسلحة العراقـيَّة، وتقديم الدعم اللوجستيِّ، وتبادل المعلومات، وتأمين غطاء جوّيّ..

منذ وقت مُبكـِّر فرنسا أدَّت دوراً كبيراً في ترجيح كفة العراق على الأعداء، كذلك نحتاج إلى تواصُل أكثر فأكثر لمُتابَعة هؤلاء المجرمين، وقد وصلني توّاً خبر بأنَّ المُواجَهة بين القوات المسلحة العراقيَّة وداعش أفضت إلى تحرير 70% من مدينة تلعفر والحمد لله..

الجزء المُتبقـِّي يتحرَّر قريباً -إن شاء الله-، وسنـُعلن عن تحرير مدينة تلعفر كلـِّها.

 

  • السؤال إلى وزيرة الدفاع الفرنسيَّة، والدكتور الجعفريّ: الآن وقد شارفت العمليَّات العسكريَّة على الانتهاء ما التدابير، أو ما مصير الوُجُود العسكري الفرنسيِّ في العراق، وكيف تنظرون إلى التعاون، والمرحلة المقبلة على الصعيد العسكريِّ بين العراق وفرنسا؟

وزيرة الدفاع الفرنسيَّة: فرنسا مُلتزِمة بقوَّة في إطار التحالف على صعيد التدريب، ودعم العمليَّات..

النصر الذي تحقـَّق في الموصل هو نصر عراقيّ بدعم فرنسيّ في مجال المدفعيَّة، والدعم الجوّيّ، وقد طوَّرنا، وكيَّفنا وُجُودنا في إطار التحالف، وأرسلنا قواتنا إلى تلعفر، وأودّ أن أنتهز هذه الفرصة لأعبِّر عن مدى سعادتنا بأنَّ المدينة قد تحرَّر 70% منها، وأنَّ تحرير القسم الباقي جارٍ حاليّاً..

فرنسا إلى جانب العراق في إطار التحالف الدوليِّ، وإلى جانب العراق في إطار التعاون الثنائيّ.. هذه هي الرسالة الأساسيَّة التي جئتُ أحملها إلى السلطات العراقـيَّة، والتي سأكرِّرها أمام رئيس الجمهوريَّة، ورئيس الوزراء، وسنبقى إلى جانب الشعب، والقوات العراقيَّة بشكل يتكيَّف مع الظروف، وتأكـَّدوا أنَّ فرنسا ستبقى إلى جانب العراق؛ لتسهيل الانتقال التدريجيِّ الذي تكلـَّم عنه وزير الخارجيَّة إلى مرحلة مُطمئِنة، وهادئة.. مرحلة السلام، وإعادة الإعمار، والمُصالـَحة.

الدكتور إبراهيم الجعفريّ: تحقيق النصر على الأرض العراقـيَّة لا يعني انتهاء الخطر الداعشيِّ، وخطر الإرهاب.. نحتاج -أيضاً- إلى أمن وقائيّ من شأنه أن يحول دون وُجُود هذه الخلايا خُصُوصاً أنـَّها تعمل مثل الخفافيش التي تطير في الظلام، وتحاول أن تـُعِيد عمليَّاتها التخريبيَّة؛ لذا يجب أن نترك هذه القضيَّة بتقديرات عسكريَّة، ومتروكة للقوات المسلحة العراقـيَّة بالتنسيق مع القوات الفرنسيَّة.

فرنسا أوفت بالتزاماتها تجاه العراق؛ لذا نـُقدِّم لها الشكر والتقدير، وكذا بقيَّة الدول الحلفاء التي ساندت العراق في أكثر من محور، وعلى أكثر من صعيد..

السيِّد وزير الخارجيَّة، والسيِّدة وزيرة الدفاع أشكركما كثيراً على زيارتكما، ومجيئكما هنا، وتشريفنا في بغداد، وأتطلع إلى مزيد من تعميق العلاقات، والتنسيق الأمنيِّ بيننا وبينكم، وترويج فرص الاستثمار، والمُشارَكة الفعَّالة في عمليَّة إعادة بناء، وإعمار العراق خُصُوصاً المُدُن المُخرَّبة.


العودة إلى صفحة الأخبار


 الرئيسية  |  الأخبار  |  إبراهيم الجعفري  |  تيار الإصلاح الوطني  |  رسائل الأيام  |  كلمات  |  الصور  |  المكتبة  |  الفيديو  |  اتصل بنا 
E-mail : med@al-jaffaary.net
جميع الحقوق محفوظة لـموقع الدكتور ابراهيم الجعفري©2010 - 2017
استضافة وتصميم وبرمجة ويب اكاديمي

Powered by web academy